كلمة معالي وزير المالية في ورشة عمل تقييم الإنفاق العام والمساءلة المالية

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الدكتور / مصطفى رويس
الممثل المقيم للبنك الدولي

السيد رون كويست
خبير تقييم إدارة المالية العامة

الأخوة والأخوات الحاضرون جميعـا ،،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

يسعدني أن أشارككم اليوم فعاليات افتتاح ورشة العمل الخاصة بتقييم الإنفاق العام والمساءلة المالية ، والتي ستناقش نتائج تقييم إدارة المالية العامة في الجمهورية اليمنية ،
وقد قامت الحكـومـة بالاتفاق مع البنك الدولي ومجتمع المانحين على القيام بعملية التقييم نظرا لأهميتها للحكومة بشكل عام ، ولنـا في وزارة المالية بشكل خاص . ومنذ اللحظة الأولى لوصول فريق الخبراء المعني بالتقييم تم التوجيه وبشكل واضح لكل فعاليـات وزارة المالية والمصالح الإيرادية التابعة لهـا بالتفاعل التام مع القائمين على عملية التقييم لسببين رئيسيين :
أولهمـا أن عملية التقييم عملية مطلوبة لكل الأعمال والأنشطة ، وتم بالنسبة لنـا تضمينها إستراتيجية إصلاح إدارة المالية العامة والتي أقرت من قبل مجلس الوزراء كبرنامج عمل لنا في وزارة المالية ،
والسبب الثاني يكمن في أن عملية التقييم تناقش مواضيع هامة جدا مرتبطة بمجال عمل وزارة المالية كما أن نتائجها ستساعدنا في قيادة الوزارة في التعرف على البيئة التي نمارس فيها أنشطتنـا كما يراهـا الخبراء في هذا المجــال ..
ومن وجهة نظرنا ، فأن عملية التقييم ، شأنهـا شأن الإصلاح ، هي عملية مستمرة ويجب أن تتم بشكل دوري نظرا لما تشاهده بيئة الأعمال – والتي منها الجهات الحكومية - من تطور متسارع في طرق وأساليب العمل ، والمفاهيم المرتبطة بها ، ، مما يعمق من التحديـات المرتبطة بتقديم الخدمات الحكومية والتي تمس مباشرة المواطنين ، وترتبط بالمصلحة العامة . ولاشك أن التعامل مع المال العام والشفافية المطلوبة في هذا المجال ، يمثل أحد أهم التحديات والحمد لله ، تم القيام بعملية التقييم بشكل سلس كما علمت من القائمين عليهـا ،، وقام فريق الخبراء باستعراض نتائج التقييم على الجهات المعنية ، ومنها وزارة المالية . وقد عملنا من جانبنـا على تعميم تقرير التقييم على جميع القطاعات في الوزارة وعلى المصالح الايرادية لدراسته والعمل على الإستفادة ممـا جاء فيه خاصة فيما يتعلق بمعالجة مكامن الضعف التي تعرض لهــا . ومن خلال ما تلقيناه من قطاعات الوزارة ، نعتقد أن هناك بعض النقاط أثيـرت يرتبط بعضها بمصادر البيانات ودقتها والتي استندت عملية التقييم عليها ، والبعض الأخر يرتبط بترجمة تقرير التقييم مما أنعكس في عدم الإلمام الكامل بما تضمنته المعايير التي أشار إليها التقرير . وأود التأكيد هنا أن نتائج التقييم هامة جدا تعطي ، متى ما تم الاتفاق عليها ، صورة كاملة للوضع الحالي وتساعد في تحديد أولويات إصلاح المالية العامة ، وفي نفس الوقت قياس التقدم المحرز ، وهو ما لا يتم عكسه بشكل كامل في التقارير والمؤشرات الدولية حول اليمن ربما لقصور في الترويج والمتابعة .
وإنها لمناسبة هامة أن يجتمع في هذه الورشة تقريبا كل الأشخاص والذين ساهموا بشكل أو بأخر في عملية التقييم وهم يمثلون ايضا جميع الجهات المعنية سواء من الحكومة أو من مجتمع المانحين . وأمل أن يتمكن المشاركون في الورشة من مناقشة مثل هذه المواضيع المثاره والإتفاق عليهـا ، وفي نفس الوقت الخروج بتوصيات تساعد في تعزيز المعايير التي مثلت أوجه ضعف في عملية التقييم ، وكذلك توصيات ترتبط بكيفية المحافظة على مكامن القوة التي أشار إليها التقييم . ونحن على ثقة كاملة بإمكانات المشاركين من تحقيق ذلك .
نود أن نغتنم هذه الفرصة لنؤكد للجميع بأننا في وزارة المالية نعمل على تنفيذ مكونات إستراتيجية إصلاح الإدارة المالية التي قطعت الوزارة شوطا لا بأس به في تنفيذ برامج العمل التي تضمنتها الإستراتيجية . فعلى سبيل المثال لا الحصر ، تم إعداد الموازنة العامة للدولة بشكل آلى ، وسيتم البدء في تنفيذ الموازنة آليـا في الوزارات المستهدفة مع بداية العام المالي القادم ، كما يجري وبصورة مستمرة تدريب كوادر وزارة المالية ، وجميع العاملين في المجال المالي الحكومي على المستجدات والمتغيرات التي تشهدها وزارة المالية ،، كما يجري التنسيق حاليا مع مجتمع المانحين على إستكمال برنامج العمل المرتبط بالمساعدة الفنية المطلوبة لتنفيذ الإستراتيجية.
في الختام أود أن أعرب عن الشكر والتقدير لفريق الخبراء الذين قاموا بتنفيذ عملية التقييم ، وكذلك لا يفوتني أن أعرب عن تقديري لجميع الأخوة القائمين على هذا اللقاء وأحث الجميع على المشاركة بفاعلية تحقق الهدف المنشود من إقامة مثل هذه الورشة ، وأود أن أؤكد أننـا سنعطي لنتائج هذه الورشة حقها من الإهتمام والدراسة ونعمل على تنفيذ كل ما من شأنه أن يطور بيئة العمل في وزارة المالية ، ويعزز مجال الثقة بينها وبين جمهور المتعاملين معها سواء كانوا أفرادا أو جهات .

وفقنا الله جميعا إلى ما نصبو إليه ، ويحقق الخير والنماء لبلادنا .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

مجلة الوعي الضريبي


تصويت



ما رأيك في تصميم الموقع ؟

 

 

 

 


المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 75 زوار  على الموقع