اللقاء التشاوري السنوي لقيادات وزارة المالية - فبراير 2009م

ينعقد اللقاء التشاوري لوزارة المالية على المستويين المركزي والمحلي تحت رعاية الأخ/رئيس الجمهورية ومتابعة الأخ /رئيس الوزراء وحرص الأخ/وزير المالية ؛ على أنعقاد اللقاء التشاوري نظراً لأهمية ما طرأ على موازنة السنة المالية 2009م وما يحيط بها من تطورات محلية وعالمية

وإستمرار تدهور الإقتصاد العالمي الذي تتأثر به بلادنا من جراء الأزمة المالية العالمية وإستمرار تراجع أسعار النفط الامر الذي يجعل الجميع يقفون بمزيد من المسؤلية كتوجه وطني عام للحرص على عدم تدهور الإقتصاد الوطني ويأتي هذا الحرص من كل المستويات في ظل قيادة فخامـة الأخ/ رئيس الجمهورية-حفظة الله والحكومة وكل المسئولين كون الأزمة شملت العالم بأسره ؛ ولا بد من مساهمة الجميع للتقليل من تأثيرها على الإقتصاد الوطني ووزارة المالية وحرصاً منها على ترجمة التوجه الوطني العام حرصت إلى عقد اللقاء التشاوري2009م لما له من أهمية كبيرة للوقوف بمسئولية عند تنفيذ الموازنة العامة للدولة وموازنات الوحدات الإقتصادية اللذان يأتيان ترجمة لتوجيهات فخامة الأخ/ الرئيس وقرار مجلس الوزراء رقم (467) لسنة 2008 بشأن ضبط الإنفاق والموائمة بين تدفق الإيرادات وحدود النفقات ؛ ولا شك أن العمل الذي تقوم به وزارة المالية في العام المالي الجاري 2009م لن يحقق نتائج إيجابية إلا بتفهم كل القيادات الإدارية المركزية والمحلية لضرورة متابعة تحصيل الموارد العامة وإعتبار العام المالي 2009م عام تحصيل الموارد العامة وحرصهم جميعاً على الحد من آثار الأزمة وحرصهم أيضاً على ضبط الإنفاق العام وتجنب النفقات غير الضرورية والحرص على تنفيذ القرارات والتعليمات المذكورة سابقاً ؛ ولا شك أن تظافر جهود الجميع على المستويين المركزي والمحلي سيؤدي إلى نتائج إيجابية إنشاء الله تجنب الإقتصاد الوطني كثير من الأعباء والتأثيرات.
ونظراً لكون وزارة المالية بكافة قطاعاتها وممثليها في مختلف الجهات المركزية والمحلية والمسئولين الماليين في بعض الجهات والوحدات الإقتصادية معنيين بشكل مباشر بالإعداد والرقابة على تنفيذ الموازنة العامة للدولة باعتبارها الخطة المالية السنوية والاداة الفاعلة التي تعكس اهداف السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة من خلال أدواتها المتمثلة في الموارد العامة والإستخدامات العامة وذلك لتحقيق وتلبية واشباع الحاجات المتنامية للمجتمع في شتى مجالات الحياه الاقتصادية والاجتماعية ووفقاً للامكانيات والموارد المتاحة .
من هذا المنطلق فإن إعتماد الموازنة العامة للدولة في بلادنا على مورد رئيسي واحد (الموارد النفطية) يتصف بالنضوب وعدم استقرار أسعار بيعه يؤدي إلى عدم التأكد من تحقق الموارد المخطط لها ويجعل من إستخدام الموازنة العامة كاداة إقتصادية تواجه كثير من المخاطر والمعوقات أثناء عملية التنفيذ خاصةً عند إنخفاض أسعار النفط عن الحد المقدر له في الموازنة بما يؤثر سلباً على التنمية الإقتصادية .
لقد إتسم الربع الرابع من العام المالي 2008م بخصوصية في إعداد مشاريع موازنات عام 2009م والتنفيذ للموازنات للربع الأخير من عام 2008م مثلت تحديأً للوزارة فرضتها ظروف داخلية في طليعتها كارثة السيول والأضرار التي سببتها في عدد من المحافظات وظروف خارجية من المتوقع أن يكون لها تأثير على عملية التنفيذ في العام المالي 2009م تمثلت في الأزمة المالية العالمية والتدهور الكبير في اسعار النفط الذي يمثل أهم مصدر من مصادر إيرادات الموازنة وبنسبة تتراوح ما بين (65-70%) من الموارد .
إن إنخفاض أسعار النفط عن المقدر بالموازنة العامة للعام المالي 2009 أثبتت صوابية رؤية وزارة المالية؛ وعلى إثر ذلك قدم معالي الاخ/ وزير المالية الى مجلس الوزراء عرضاً تفصيلياً لتطورات الازمة المالية العالمية نتيجة استمرار تراجع اسعار النفط الخام عن المقدر بالموازنة حيث بلغ النقص حوالي 20 دولار في البرميل كما قدم مجموعة من الاجراءات والتدابير اللازمة لخفض النفقات بما يتلائم مع تدفق الموارد استناداً الى أحكام المادة (7) من قانوني ربط الموازنة العامة للدولة وموازنات القطاع الاقتصادي للسنة المالية 2009م بالاضافة الى عدد من الاجراءات المتعلقة بالموارد العامة وتنميتها إنعكس ذلك في قرار مجلس الوزراء رقم(467) لسنة 2008م.
لقد رتبت الأزمة المالية العالمية على عاتق الحكومة عبئاً كبيراً في عملية البحث عن مصادر بديلة للموارد تتصف بالديمومة من خلال تنمية الموارد غير النفطية والعمل على تحديث التشريعات والقوانين النافذة المنظمة للموارد وإعداد مشاريع قوانين بعض الموارد التي تحتاج الى اعادة النظر فيها وتقنين الموارد الخاصة .
إن اللقاء التشاوري يؤكد على تنفيذ متطلبات عاجلة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2009م ، وعلى كل المستويات مركزياً ومحلياً لتأمين حد أدنى من السلامة المالية والانضباط المالي خروجاً من التأثيرات المحلية والعالمية على الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2009م وكما يلي :-
- على المدى القصير :-
1- على ممثلي المالية القيام بدور فاعل في التنفيذ الجاد لقرارات الحكومة لضبط الإنفاق والموائمة بين تدفق الموارد وحدود الاستخدام بالتعاون مع مسئولي مختلف الجهات عن طريق وقف الإنفاق العبثي وغير المرتبط بتحقيق الأهداف والحرص على إنفاق الموازنة للأغراض المحددة لها .
2- الحرص على تنفيذ التعليمات التنفيذية الصادرة بقراري وزير المالية رقم (1؛ 2) لسنة 2009م بشأن تنفيذ الموازنة العامة للسنة المالية 2009م وموازنات الوحدات الاقتصادية .
3- إعداد تقارير شهرية عن مستوى تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (467)لسنة 2008م وقراري وزير المالية (1، 2) لسنة 2009م وعلى القيادات الإدارية المركزية والمحلية وقيادات الوحدات الاقتصادية؛ والعمل على إزالة أية انحرافات أو خروقات ومحاسبة مرتكبيها والحرص على عدم تكرارها .
4- تكثيف العمل لتحصيل الموارد العامة والحرص من قبل كل القيادات المركزية والمحلية للجهاز الإداري للدولة والوحدات الاقتصادية على تعويض أي عجز حاصل في تحصيل الموارد العامة للشهر المنصرم خلال الأشهر اللاحقة نظراً للأهمية الملحة للموارد العامة للدولة والوحدات الاقتصادية للتقليل من العجز وتأثير تدهور أسعار النفط على موازنات عام 2009م .
5- الحرص التام من كافة الجهات ذات العلاقة على أن يتم الإنفاق من الجانب الرأسمالي المخطط له وفقاً للبرنامج الزمني على مدار العام وعلى أن يتم التوقف عن رفع أي طلبات لوزارة المالية اعتباراً من 31/أكتوبر مع الإلتزام بأحكام قانون المناقصات ولائحتة التنفيذية .
6- لا يتم فتح الإعتمادات المستندية إلا في حالة الأصناف التي لا تصنع إلا خصيصاً وبطلبيه خاصة وعلى أن يتم متابعتها في المواعيد المحددة لها مع تطبيق القانون فيما يخص فترة التأخير .
7- الإسراع في إعداد لائحة تتضمن توصيف واضح عن من سيشغلون وظائف ممثلي وزارة المالية في الجهات ذات العلاقة من حيث ( الكفاءة – القدرة – الخبرة – المؤهل – حسن السلوك ) مع أهمية وجود نظام حافز مجدي لكل العاملين في الحقل المالي أسوة بزملائهم في الأجهزة الرقابية نظراً لطبيعة عمل المالية الرقابي والإيرادي .
8- التزام ممثلي المالية بالمهام والاختصاصات المناطة بهم التي حددتها القوانين النافذة .
9- عدم تمرير أي معاملة مالية ليس لديها مخصص في الموازنة .
10- عدم اللجوء إلى تجزئة المناقصات ووجوب أن تكون الإجراءات وفقاً لأحكام قانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية رقم (23) لسنة 2007م ولائحته التنفيذية .
11- يجب على ممثلي المالية التعامل بشكل إيجابي في تنفيذ القرار رقم (467) لسنة 2008م والمحافظة على حقوق الموظفين الأساسية والوقوف أمام السلبيات والإنفاق غير القانوني .
12- فيما يخص إستراتيجية إصلاح إدارة المالية العامة يجب مواصلة تنفيذها في المواعيد المحددة والوفاء بالالتزامات المحددة على الوزارة أمام المانحين .
13- يجب متابعة الإنفاق للمشاريع الممولة بقروض ومنح وفقاً للاتفاقيات المقرة وإزالة أي صعوبات قد تعترض تنفيذ تلك المشاريع حتى يتحسن الإنفاق لتلك القروض والمنح وتنفيذ المشاريع المرتبطة بها .
14- تفعيل دور ممثلي المالية في مجالس إدارات الهيئات والوحدات الاقتصادية وذلك برفع تقارير شهرية ودورية عن سير أعمال تلك الهيئات والوحدات .
15- التنسيق مع اللجنة العليا للمناقصات لعقد دورات تدريبية لموظفي المالية والدواوين العامة والمحافظات لتطبيق قانون المناقصات رقم (23) لسنة 2007م واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (53) لسنة 2009م .
16- أهمية وجود آلية واضحة لتقييم عمل ممثلي المالية وانعكاس نتائجه على الحوافز المادية والمعنوية لهم .
17- أهمية موافاة الجهات ومكاتب المالية بصورة من مذكرات السحب والإضافة مع إرفاق أصول الأوليات حتى يمكن من إجراء القيود المحاسبية وفقاً للقانون المالي ولائحته التنفيذية ، ودليل النظام المحاسبي الحكومي .
على المدى المتوسط :-
1- استمرار إعداد التقارير الشهرية للموارد والاستخدامات لتقويم أداء كل الأجهزة المركزية والمحلية على مستوى تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (467) لسنة 2008م ، وقراري وزير المالية (1 ، 2 ) لسنة2009م لضمان استمرار السلامة في التنفيذ والحرص من قبل الجميع على تحقيق ما ورد بالقرارات المشار إليها .
2- الحرص على إعداد الموازنة العامة للدولة وموازنات الوحدات الاقتصادية للعام المالي 2010م على المستويين المركزي والمحلي وفقاً للتعليمات التي ستصدرها وزارة المالية وعدم المبالغة في تقديرات الإستخدامات ؛ والتقدير للموارد كاملة لتحقيق أعلى مستوى في التحصيل ، والتأكيد على اعتماد المشاريع التي لها دراسات جدوى فقط .
3- العمل الجاد والمسئول على المتابعة المستمرة والرقابة الفعلية على تحصيل الموارد العامة للدولة وفقاً للقوانين المنشئة لها والعمل على توريد جميع الموارد إلى البنك المركزي أولاً بأول وكذلك متابعة ما لم يتم تسديده من حقوق الدولة سواءً كان يخص العام الجاري أو الأعوام السابقة والتأكد من سلامة تحصيل مستحقات الدولة وتوريدها إلى الحسابات المختصة في البنك المركزي .
4- إعداد الدراسات والبحوث التي من شأنها المساعدة في تنمية الإيرادات ورفع الحصيلة من الموارد العامة للدولة وكذلك إعداد الإحصاءات الفنية وإعداد البيانات اللازمة والمتعلقة بالموارد التي من شأنها توضيح الغموض في الإفصاح عن حجم الموارد الممكن تحصيلها والأوعية الإيرادية المتاحة لجميع أنواع الإيرادات الضريبية والجمركية والإيرادات الأخرى ، والعمل على تبني اقتراح مشاريع قوانين ولوائح بالتنسيق بين ممثلي المالية بالجهات باعتبار أنهم ملامسي الواقع العملي وبين قطاع الإيرادات لتنظيم عملية الإيرادات والرسوم المحصلة دون مرجعية قانونية أو لتعديل القوانين واللوائح السابقة التي أصبحت غير مجدية ولا تنسجم مع المتغيرات والمستجدات .
5- ضرورة تقيد الوحدات الاقتصادية برفع موازين مراجعة شهرية وتقرير عن التغيرات التي حدثت على عناصر المركز المالي للوحدة الاقتصادية المنتهي نهاية السنة المالية السابقة .
على المدى الطويل :-
1- تحديد نسب سنوية لتنمية الموارد غير النفطية والقابلة للاستدامة مثل إيرادات الثروة السمكية ، وموارد المؤسسات والهيئات العامة ، والإيرادات الضريبية والجمركية ... الخ .
2- تفعيل قوانين الزراعة والأسماك والسياحة وتنمية موارد المؤسسات والهيئات (القطاع الاقتصادي) والتي يمكن من خلالها الاسهام في خلق موارد جديدة تعوض عن أي تذبذب في الموارد الأخرى .
- سرعة متابعة تحصيل وتوريد كافة الإيرادات القنصلية إلى حساب الحكومة العام أولاً بأول من قبل الأخوة ممثلي المالية في وزارة الخارجية ومصلحة الهجرة والجوازات .
- على كافة الأخوة ممثلي المالية في كافة الجامعات الحكومية وكلية المجتمع متابعة تحصيل رسوم الأنشطة ورسوم التعليم الموازي وغير ذلك من الإيرادات والإلتزام بإظهار تلك الموارد في موازنتها بغرض تبويبها كمورد واستخدام وفقاً لمبدأ شمولية الموازنة .
2- الانتقال إلى تطبيق نظام الخزانة .
3- العمل الجاد بالبدء بالتنفيذ بإطار النفقات متوسطة المدى .
4- استكمال حوسبة النظام المالي والمحاسبي على مستوى السلطتين المركزية والمحلية .
5- أهمية توفير الحماية القانونية لممثلي المالية أسوة بالحماية القانونية للممثلي الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة حتى يتمكنوا من ممارسة دورهم في الرقابة والسابقة واللاحقة .
6- وجوب تدريب العاملين في الحقل المالي قبل التعين وخاصةً ممثلي وزارة المالية في مكاتب المالية والجهات ذات العلاقة على ما يلي :-
‌أ. دليل إعداد الموازنة
-التبويب الإقتصادي
-التبويب الوظيفي
‌ب. النظام المحاسبي الحكومي وتعديلاته
‌ج. النظام المحاسبي الموحد
‌د. قانون المناقصات والمزايدات
‌ه. اللوائح التنفيذية المتعلقة بالقوانين المالية
‌و. دورات في الرقابة والمراجعة
‌ز. دورات في الحاسب الآلي
‌ح. دورات تتعلق بالقوانين الضريبية والجمركية
7- إنشاء إدارة عامة تتبع مكتب الوزير تعني بالتواصل الدائم مع مكاتب المالية بالمحافظات بهدف متابعة تدفق البيانات وإعادة توزيعها على القطاعات المعنية وصولاً إلى تقييم الأداء .
8- أهمية تحلي ممثلي المالية بأخلاقيات المهنة والالتزام بالقوانين واللوائح والأنظمة المالية وبما يكفل تبسيط الإجراءات المالية باعتبارها أولى الخطوات العملية نحو إصلاح إدارة المالية العامة .
9- أهمية التنسيق بين قيادات وزارة المالية وقيادات الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بالإفصاح في تقاريره عن مرتكبي المخالفات تحقيقاً لمبدأ الشفافية والمسائلة المالية .
10- إعتبار الحسابات الختامية وتقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وثائق مرجعية لمستوى تنفيذ الموازنة .
11- تفويض وزير المالية برفع برقية لفخامة رئيس الجمهورية نيابة عن المشاركين بمناسبة إنتهاء وفعاليات اللقاء التشاوري (11 -12 فبراير 2009م ) .

والله الموفق ،،،

 

مجلة الوعي الضريبي


تصويت



ما رأيك في تصميم الموقع ؟

 

 

 

 


المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 88 زوار  على الموقع