المالية تدشن العمل رسميا بنظام إدارة القروض والمساعدات الخارجية كثالث دولة عربية

[10/مايو/2010]

أطلقت وزارة المالية اليوم العمل بنظام إدارة معلومات القروض والمساعدات الخارجية لتكون بذلك ثالث وزارة عربية على مستوى الشرق الأوسط تستخدم نظام سويفت لتسوية المدفوعات المالية بعد سلطنة عمان والأردن.


ويعنى النظام الإلكتروني بإجراءات طلبات السحب الخاصة بالقروض والمساعدات الخارجية، وسيعمل على تسريع وتيرة السحب من هذه القروض، وبالتالي رفع قدرة الحكومة في استيعاب التمويل الأجنبي وتسريع تنفيذ مشاريع التنمية في مختلف القطاعات مما ينعكس إيجابا على الدولة والمجتمع ويحقق الرضا لدى كافة الأطراف المعنية. وفي حفل التدشين نوه وزير المالية نعمان الصهيبي بأهمية هذا النظام الذي يقوم أساسا على الربط بين وحدات تنفيذ المشاريع في القطاعات المختلفة مرورا بوزارة التخطيط والتعاون الدولي فوزارة المالية وانتهاء بالبنك المركزي اليمني بواسطة نظام التحويلات المالية العالمية (سويفت). وقال: بهذا النظام نتخلص من العمل التقليدي السابق الذي كان يستنفذ وقتا طويلا وكلفة عالية ويقلل من فرص الاستفادة من التمويل الأجنبي للمشاريع التنموية في اليمن. وأضاف الصهيبي: إن النظام الذي تم تطويره من قبل فريق استشاري محلي بالتعاون مع فريق وزارة المالية وبإدارة وإشراف خبراء دوليين بواسطة مؤسسة تدبير النظم الدولية الـ( أم. إس .أي) جاء في إطار مشروع تعزيز فاعلية الحكومة الذي مولته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الـ( يو. اس . إيد ). وأكد أهمية النظام الذي يأتي كخطوة متقدمة في إطار أولويات الحكومة وبرنامج الإصلاحات المالية والإدارية والاقتصادية التي تنتهجها الدولة بشكل عام ووزارة المالية بشكل خاص لما من شأنه أن يعزز الشفافية والمسائلة ورفع مستوى الأداء في الجهات المعنية لأجل تبسيط الإجراءات وتسحين الخدمات. وأشار وزير المالية إلى أن النظام استهدف في مرحلته التجريبية ثلاث وحدات مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والزراعة ويتم العمل به حاليا في هذه الوحدات وقد حقق عمليا وفي فترة بسيطة قيمة مضافة وخطوة نوعية في سبيل تعزيز جهود تطوير العمل المالي والإداري. وتطرق إلى ما تمثله المشاريع الممولة خارجيا من أهمية وأولوية عالية بالنسبة للحكومة والمانحين والمستفيدين..معبرا عن تطلع وزارة المالية إلى توسيع هذا النظام ليشمل جميع وحدات تنفيذ المشاريع الممولة خارجيا، والتي يتجاوز عددها حاليا 30 وحدة في مختلف القطاعات، ومن ثم الانتقال إلى الجهات الحكومية تدريجيا. وبهذا الشأن أكد الوزير الصهيبي ضرورة المباشرة في المرحلة التالية للمشروع في أسرع وقت ممكن لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للنظام. وثمن تعاون الحكومة الأمريكية التي مولت المشروع عبر وكالة التنمية الدولية وكذا دور المؤسسة المنفذة للمشروع وتحديدا الفريق الذي قام بتنفيذ وتطوير هذا النظام. من جانبه استعرض وكيل وزارة المالية لقطاع العلاقات الخارجية جلال يعقوب الأهداف التي يحققها النظام، وأهمها تقليص متوسط الأيام اللازمة للسحب من القروض والمساعدات الخارجية من 35 يوما إلى سبعة أيام، وذلك من بدء العملية لدى الوحدة التنفيذية للمشروع المعني إلى صرف المبلغ. وأشار إلى أنه تم في عام 2009م، صرف 440 مليون دولار من القروض والمساعدات الخارجية، وذلك بمتوسط سرعة 35 يوما لطلب السحب الواحد. وقال: لنا أن نتخيل أثر تسريع تلك العمليات إلى سبعة أيام لطلب السحب الواحد على مستوى استخدام القروض والمساعدات وبالتالي على الطاقة الاستيعابية لليمن، لافتاً إلى أن النظام يتيح للمدير سواء في وزارة المالية أو في المشروع المتابعة الوثيقة لسير معاملته من يوم البدء وحتى يوم تحويل المبلغ إلى حساب بنك المستفيد عبر نظام السويفت العالمي. واستعرض يعقوب مميزات النظام في إتاحة الفرصة للمدير التعرف على نقاط الاختناق ومعالجتها، وكذا الاطلاع على الملاحظات التي تم تبادلها ما بين المختصين عبر النظام لكل معاملة التي تعطي صورة كاملة حول أسباب التأخير تمكنه من معالجتها وتفاديها في المستقبل ومحاسبة المتسببين في التأخير. وبحسب وكيل وزارة المالية فإن هذه النظام يسهم مباشرة في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الممولة خارجيا بشكل أكثر دقة وشفافية وتفادي إلغاء بعض المنح قصيرة الأجل التي يتم إلغاؤها بسبب التأخير كما تسهم أيضا في تخفيض حجم رسوم الالتزام على المبالغ غير المسحوبة. فيما عبر ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في اليمن جيف آشلي عن سعادته بتدشين المشروع الذي سيضع وزارة المالية والبنك المركزي في موقع الريادة، معبرا في ذات الوقت عن سعادته والوكالة الأمريكية بتمويل تصميم هذا النظام. ولفت إلى مستوى الشراكة القائمة بين الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة المالية والبنك المركزي اليمني، مؤكدا أن هذا النظام سيساعدهما على تحقيق أدائهم بشكل أفضل كما سيحسن من قدرة اليمن الاستيعابية للقروض والمنح الخارجية بفعالية أكبر. وعقب ذلك دشن وزير المالية بحضور وزير الخدمة المدنية والتأمينات الدكتور يحيى الشعيبي، ونائب السفير الأمريكي بصنعاء السيدة آنجي برايان، وعدد من المسؤولين في الجهات ذات العلاقة، دشن رسميا البدء بتطبيق النظام. تلى ذلك استعراض آلية عمل النظام ومميزاته. 
 

مجلة الوعي الضريبي


تصويت



ما رأيك في تصميم الموقع ؟

 

 

 

 


المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 65 زوار  على الموقع